السيد الطباطبائي

149

مجموعة رسائل العلامة الطباطبائي

جميعا ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « إنّ اللّه عزّ وجلّ خلق الخلق ، فخلق من أحبّ ممّا أحب ، وكان ما أحبّ أن خلقه من طينة الجنّة ، وخلق من أبغض ممّا أبغض ، وكان ما أبغض أن خلقه من طينة النار ، ثمّ بعثهم في الظلال . فقلت : وأي شيء الضلال ؟ فقال : ألم تر إلى ظلّك في الشمس شيء وليس بشيء ، ثمّ بعث منهم النبيّين فدعوهم إلى الإقرار باللّه ، وهو قوله عزّ وجلّ : وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ « 1 » ، ثمّ دعوهم إلى الإقرار بالنبيّين ، فأنكر بعض ، وأقرّ بعض ، ثمّ دعوهم إلى ولايتنا فأقرّ بها ، واللّه من أحبّ وأنكرها من أبغض ، وهو قوله تعالى : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ » الخبر « 2 » . وما في تفسير القمّي : مسندا عن ابن مسكان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله تعالى : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 3 » قلت : معاينة كان هذا ؟ قال : نعم ، فثبتت المعرفة ، ونسوا الموقف ، وسيذكرونه ، ولولا ذلك لم يدر أحد من خالقه ورازقه ، فمنهم من أقرّ بلسانه في الذرّ ، ولم يؤمن بقلبه ، فقال اللّه : فَما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِما كَذَّبُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ « 4 » » « 5 » . ونحوه في تفسير العيّاشي : عن زرارة ، قال : « سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه :

--> ( 1 ) الزخرف 43 : 87 . ( 2 ) علل الشرائع : 1 : 168 ، باب علّة المعرفة والجحود ، الحديث 3 . تفسير العيّاشي : 2 : 135 ، الحديث 37 ، مع اختلاف يسير . ( 3 ) الأعراف 7 : 172 - 173 . ( 4 ) يونس 10 : 74 . ( 5 ) تفسير العيّاشي : 2 : 43 ، الحديث 11 .